
أسيوط علاء عيد
في الوقت الذي تسابق فيه الدولة الزمن لتقليل الكثافة الطلابية وبناء صروح تعليمية جديدة ضمن المبادرات الرئاسية يقف مبنى المعهد الديني بقرية نجع سبع بمركز أسيوط شاهداً على إهدار مجهودات تطوعية جبارة حيث تحول المبنى الذي أُسس بداية من عام 2001 إلى بيت للأشباح بدلاً من أن يكون منارة للعلم رغم جاهزيته الكاملة
مجهودات ذاتية.. وضياع للأمل
تعود القصة منذ أكثر من عشرون عاما حينما تبرع “آل مرسى عبد الرحيم ال مام بقطعة أرض مساحتها نحو 1750 متراً (10 قراريط)، وتكاتف أهالي وشباب قرية نجع سبع لبناء صرح تعليمي مكون من طابقين يضم 20 فصلاً دراسياً مجهزة بالكامل بالمقاعد والمستلزمات دون تحميل ميزانية الدولة جنيهاً واحداً والتى يستوعب أكثر من 1500 من التلاميذ
يقول الحاج أحمد أحد سكان القرية بنبرة ملؤها الحزن أنشأنا المعهد بجهودنا الذاتية عام 2001 لحماية أبنائنا من قطع مسافات تزيد عن 3 كيلومترات للوصول لأقرب معهد وتجنيبهم مخا طر الطرق لكن المبنى منذ ذلك الحين يسكنه الاش.باح والصمت والتراب
لجان بلا قرارات..
وعلى الرغم من زيارات لجان تابعة للأزهر الشريف للموقع والتي طالبت باستكمال بعض التجهيزات اللوجستية والمكتبية إلا أن الأهالي أكدوا تنفيذ كافة الطلبات وتوفير المنقولات المطلوبة ورغم تأكيد آخر لجنة عاينت المبنى منذ 5 اشهر تقريبا بضرورة ضمه رسمياً إلا أن الواقع يشير إلى عدم صدور أي قرار تشغيل حتى مطلع عام 2026
استغـ ـاثة لمحافظ أسيوط
وفي ظل الأزمة القائمة من تكدس الفصول في المدارس المحيطة وجه أهالي وشباب نجع سبع استغ.اثة عاجلة إلى اللواء هشام أبو النصر محافظ أسيوط للتدخل الفوري وإنهاء الإجراءات الروتينية التي تعطل تشغيل المعهد والاستفادة منه
ويرى الأهالي أن تشغيل هذا المعهد يمثل حلاً جزريا لتخفيف الكثافة الطلابية بقرى المركز واستغلالاً أمثلاً للأصول غير المس.تغلة التي بنيت بدم وعرق المواطنين وتبرعاتهم مؤكدين أن حق أبنائهم في “تعليم آمن وبيئة مدرسية لائقة” ينتظر فقط جرة قلم من المسؤولين ليدب العمل في ممرات هذا المعهد المه.جور.




