
كتب احمد عباس امام
سلطت الصحف الإثيوبية الضوء على الاجتماع الذي عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الرئيس عبد الفكتاح السيسي، على هامش منتدى الأعمال الاقتصادي دافوس، حيث حرص الرئيس الأمريكي على عقد لقاء خاص مع الرئيس السيسي، ليوجه للعالم رسالة بالدعم الأمريكي المطلق لمصر فيما يتعلق بملف سد النهضة، والحفاظ على الحقوق التاريخية لمصر من مياه نهر النيل.
إثيوبيا ستاندرد: لقاء ترامب والسيسي يعكس عمق العلاقات بين الزعيمين
فيما أكدت صحيفة “إثيوبيا ستاندرد”، أن الاجتماع الذي عقد بين الرئيس السيسي وترامب على هامش فعاليات منتدى دافوس العالمي، تعكس التطور الكبيرعلى صعيد العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة ومصر وإثيوبيا.
وتابعت أن الاجتماع تناول الاجتماع القضايا الاستراتيجية والإقليمية بين البلدين، بالإضافة إلى سبل دعم الوساطة الدولية بين مصر وإثيوبيا لتحقيق استقرار مستدام في منطقة حوض النيل، وفي مستهل الاجتماع، أكد ترامب على عمق العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة ومصر، مشيرًا إلى أن أي استفسارات من الرئيس السيسي يتم التعامل معها بحرص شديد، وأن الحلول العملية للمشكلات المشتركة يمكن التوصل إليها من خلال الحوار المباشر.
وفي إشارة واضحة إلى أهمية الحوار المباشر، أكد ترامب أنه يسعى إلى جمع الرئيسين المصري والإثيوبي في لقاء مباشر لمناقشة التفاصيل الفنية والسياسية المتعلقة بسد النهضة، موضحًا أن اللقاء يهدف إلى بناء الثقة بين الأطراف والتأكد من التزام الجميع بمبدأ الاستخدام المستدام والعادل لمياه النيل.
وأوضحت الصحيفة أن ترامب عبر عن تقديره الكبير للرئيس السيسي ووصفه بأنه قائد قوي، ووتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة بسبب مشروع سد النهضة، وهو ما يجعل الحوار المباشر بين الرؤساء الثلاثة محوريًا لضمان استقرار الإقليم وتحقيق التنمية المتوازنة دون المساس بالحقوق المائية للدول المعنية، ويُعد اللقاء الذي يسعى ترامب لعقده خطوة مهمة نحو تعزيز الثقة المتبادلة وتأكيد الالتزام بالحلول السلمية والتعاونية، بما يضمن الاستخدام العادل والمستدام لمياه نهر النيل.
تقرير إثيوبي: الولايات المتحدة تقدم دعم مطلق لمصر في أزمة سد النهضة
وأكد موقع “بير متركس” الإثيوبي، أن ترامب خلال اللقاء شدد على دعمه الكبير لمصر في ملف سد النهضة وحقوقها التاريخية في مياه نهر النيل، بل وعرض المساعدة الفنية على مصر من أجل الحفاظ على حقوقها.
وتابع أن اللقاء جاء بعد أيام قليلة من دعم ترامب العلني لمطلب مصر بالحصول على حقوقها التاريخية في تدفقات مياه نهر النيل.
وأضاف أن ترامب يسعى لإحياء ملف المفاوضات مرة أخرى، الذي ظل محور توتر مستمر بين البلدين منذ سنوات طويلة، وتأتي هذه التصريحات عقب رسالة أرسلها ترامب في 16 يناير، عرض فيها استئناف الوساطة الأمريكية للنزاع، مؤكدًا دعمه لمطلب مصر بالحصول على تدفقات مياه متوقعة ومنتظمة، وحذر من أي سيطرة أحادية على موارد النهر من أي دولة.
وفي هذه الرسالة، اقترح ترامب أن تتمكن إثيوبيا من توليد الكهرباء من سد النهضة وبيعها أو منحها لمصر والسودان، وهو ما اعتُبر على نطاق واسع دعمًا أمريكيًا مطلق لموقف القاهرة الطويل القائم على الأولوية للمياه.
وأكد الموقع أن ترامب وعاد وشدد على التمويل الأمريكي لسد إثيوبيا، وهو الأمر الذي سعت إثيوبيا لنفيه على مدار سنوات طويلة، مشددًا على أن النزاع كان يجب أن يُحل عبر المفاوضات قبل تقدم عملية البناء.