Uncategorized

رساله سريه منعت اندلاع الحرب الامريكيه الايرانيه ماذا حدث وراء الكواليس

كتب احمد عباس امام

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، أنه في ظل استعداد الولايات المتحدة لتوجيه ضربة عسكرية لإيران، حيث تلقت الإدارة الأمريكية رسالة عبر قناة سرية من الخارجية الإيرانية غيرت الحسابات الأمريكية بشكل كامل.

رسالة إيرانية سرية للولايات المتحدة تمنع الحرب

وتابعت الصحيفة أنه في لحظة بالغة الحساسية من مسار الأزمة الإيرانية، وجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه أمام اختبار حقيقي لحدود القوة العسكرية للولايات المتحدة، بعدما اقتربت واشنطن من حافة مواجهة عسكرية واسعة مع طهران، قبل أن تتراجع في اللحظات الأخيرة نتيجة تداخل عوامل عسكرية وسياسية ودبلوماسية، كان أبرزها رسالة إيرانية مباشرة إلى الإدارة الأمريكية أسهمت في كبح اندلاع الحرب.

وأضافت أنه داخل المكتب البيضاوي، ناقش ترامب مع كبار مستشاريه للأمن القومي سيناريوهات توجيه ضربات جوية قوية ضد إيران، في وقت ساد فيه اعتقاد شبه مؤكد داخل واشنطن وعواصم الشرق الأوسط بأن الهجوم بات وشيكًا.

وأشارت إلى أن هذا التصعيد المحتمل كان سيشكل ثاني استخدام كبير للقوة العسكرية الأمريكية خلال أسابيع قليلة، بعد العملية الخاصة التي نفذتها قوة دلتا داخل فنزويلا للقبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته.

ورغم عدم صدور أمر رسمي بالضربة، فإن مستشاري ترامب الأمنيين تعاملوا مع القرار باعتباره مسألة وقت، واستعدوا لسيناريو تصعيد قد يمتد لساعات طويلة.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أعلنت في ذلك التوقيت دخول المدمرة الصاروخية يو إس إس روزفلت إلى الخليج العربي، فيما جرى إخطار عدد من الحلفاء بأن ضربة أمريكية ضد إيران مرجحة. بالتوازي، تحركت قطع بحرية وجوية، وطُلب من أفراد في قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر اتخاذ استعدادات للإخلاء تحسبًا لرد إيراني مباشر.

في العلن، بعث ترامب برسائل دعم إلى المتظاهرين الإيرانيين، داعيًا إياهم إلى السيطرة على مؤسسات النظام، في تصريحات فُسرت على نطاق واسع باعتبارها تمهيدًا لتدخل عسكري أمريكي، غير أن مقربين من ترامب أكدوا أنه ظل منفتحًا على مسارات أخرى غير الخيار العسكري، تقوم على الضغط السياسي والاقتصادي لإجبار طهران على وقف القمع الدموي للاحتجاجات.

وأشارت الصحيفة إلى أن التحول الحاسم جاء في منتصف الأسبوع، عندما تلقى ترامب، عبر مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، رسالة مباشرة من الجانب الإيراني، ترافقت مع معلومات تفيد بأن السلطات في طهران ألغت خططًا لتنفيذ أحكام إعدام بحق نحو 800 شخص.

ووفق مسؤول أمريكي رفيع، لعبت هذه الرسالة دورًا محوريًا في تهدئة الموقف، إذ أكدت لإدارة ترامب أن طهران مستعدة لتخفيف إجراءاتها القمعية في حال تجنب واشنطن الخيار العسكري.

لاحقًا، أكدت أجهزة الاستخبارات الأميركية عدم تنفيذ تلك الإعدامات، ما عزز قناعة الرئيس الأمريكي بإمكانية احتواء الأزمة دون اللجوء إلى الضربات، عقب ذلك، أعلن ترامب تبني سياسة الترقب، في خطوة أربكت عددًا من مستشاريه وأثارت خيبة أمل لدى معارضين إيرانيين كانوا يأملون في تدخل أمريكي مباشر.

وأوضحت مصادر أمريكية وأخرى من الشرق الأوسط أوضحت أن الرسالة الإيرانية، التي نُقلت عبر قنوات دبلوماسية غير معلنة، لم تكن مجرد تعهد إنساني بوقف الإعدامات، بل حملت أيضًا إشارات سياسية وأمنية تفيد بأن أي هجوم أمريكي سيقابل برد واسع وغير قابل للاحتواء، ما جعل كلفة الحرب تبدو أعلى بكثير من مكاسبها المحتملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى