
متابعة د عبير سعد سلامة
فريد شوقي المنزلاوي يطلق “وثيقة إنقاذ” للتعليم: منهج وطني موحد.. وعدالة في تنسيق الجامعات
شهد قصر الأمير طاز بالقاهرة ندوة فكرية رفيعة المستوى تحت عنوان “التعليم وبناء الإنسان”، عرض خلالها الدكتور فريد شوقي المنزلاوي سلسلة من المقترحات الجريئة لإصلاح منظومة التعليم المصري، وسط حضور لافت من الأكاديميين والمثقفين.
السيادة للمنهج الوطني
وطرح الدكتور فريد رؤية “حاسمة” بضرورة توحيد المناهج الدراسية في مصر، بحيث يطبق منهج وطني واحد على كافة المدارس، سواء كانت حكومية أو دولية.
وأكد أن هذا المقترح يهدف إلى حماية “الهوية الوطنية” وترسيخ قيم الانتماء والعدالة بين جميع الطلاب، مع ترك مساحات للإبداع واللغات والأنشطة، مشددا على أن وحدة المنهج هي الضمانة الحقيقية لوحدة الوجدان المصري.
ثورة التنسيق وتكافؤ الفرص
وفي ملف التعليم العالي، طالب المنزلاوي بفرض مبدأ “المساواة الكاملة” في تنسيق القبول بالجامعات، معربا عن رفضه لأن يكون تنسيق الطلاب الوافدين أقل من نظيرهم المصريين.
وقال: “التعليم العادل يقوم على تكافؤ الفرص، والكل يجب أن يكونوا سواسية أمام معايير القبول الجامعي”.
رد الاعتبار للمعلم
وانتقل لمحور المعلم، واصفا إياه بـ حجر الزاوية في نهضة البلاد، داعيا إلى حزمة إجراءات عاجلة تشمل ثورة إعلامية؛ لرفع شأن المعلم وإبراز رسالته السامية، مع إنصاف مادي عبر تحسين الرواتب بما يضمن كرامة المعلم واستقراره المعيشي، وكذلك دعم مهني من خلال توفير تدريب مستمر يطلق الطاقات الكامنة لدى الكوادر التعليمية.
الاستقرار.. جسر العبور
وأشاد المنزلاوي بحالة الاستقرار والبناء المؤسسي التي أرساها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال السنوات الماضية، مؤكدا أن هذا الأمان هو المناخ الأساسي الذي يسمح لنا اليوم بالحديث عن إصلاح التعليم والاستثمار في الإنسان.
ووجه الدكتور فريد شوقي رسالة ملهمة للشباب والمجتمع، قائلا: “لا تيأسوا.. ما زال في الوطن نبض، وما زال في الغد مساحة أوسع للحلم والعمل”، معتبرا أن إصلاح التعليم هو “معركة وعي” تمتلك مصر كافة الإرادات والعقول لعبورها بنجاح.
