
كتب/محمود الزياني

في إطار جهود الهيئة العامة للاستعلامات، برئاسة السيد السفير علاء الدين يوسف واللواء الدكتور تامر شمس الدين رئيس قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة وإشراف الأستاذ حمدي سعيد وكيل الوزارة ورئيس الإدارة المركزية لإعلام شمال ووسط الصعيد، وفي سياق نشر الوعي الوطني وتعزيز قيم الانتماء والمواطنة، وترسيخ الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة ..
نظمت إدارة إعلام أسيوط بقيادة الأستاذة عبير جمعة حسين مدير الإدارة ندوة تثقيفية بعنوان «الإنجازات الوطنية ودورها في ترسيخ الثقة وتعزيز التماسك المجتمعي»، وذلك بمقر مدرسة الزراعة الثانوية بأسيوط، بمشاركة الدكتور عبدالرحمن علي، أستاذ بكلية الخدمة الاجتماعية، وبإدارة الأستاذ أحمد جلال، كبير الإعلاميين بإدارة إعلام أسيوط، وبحضور عدد من أعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب.
واستهدفت الندوة تعزيز وعي الطلاب بأهمية الإنجازات الوطنية وانعكاساتها على مسيرة التنمية، ودورها في دعم الاستقرار المجتمعي، وترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة، إلى جانب تنمية روح الانتماء والمسؤولية لدى الشباب، باعتبارهم أحد أهم ركائز بناء المستقبل.
خلال اللقاء، تناول الدكتور عبدالرحمن علي مفهوم الإنجازات الوطنية باعتبارها حصيلة الجهود المبذولة لتحقيق التنمية الشاملة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرًا إلى أهمية النظر إلى هذه الإنجازات في ضوء ما تحققه من آثار اقتصادية واجتماعية وإنسانية، وما تسهم به في تحسين جودة الحياة وتوفير فرص أفضل للأجيال الحالية والقادمة.
وأكد أن الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة تُعد عنصرًا أساسيًا في تحقيق الاستقرار والتنمية، وأن تعزيز هذه الثقة يرتبط بوضوح المعلومات، والتواصل الفعال مع المواطنين، والتعريف بالجهود المبذولة في مختلف القطاعات، فضلًا عن الاستماع إلى احتياجات المجتمع وتطلعاته، بما يعزز الشعور بالمشاركة والمسؤولية المشتركة.
وأوضح أن الإنجازات الوطنية لا تقتصر على المشروعات الكبرى والبنية التحتية، وإنما تشمل أيضًا تطوير التعليم والصحة والخدمات العامة، والاهتمام ببناء الإنسان، وتنمية قدراته، وتوفير بيئة داعمة للإبداع والعمل والإنتاج.
وتطرق المحاضر إلى أهمية التماسك المجتمعي بوصفه أحد المقومات الأساسية لقوة المجتمع وقدرته على مواجهة التحديات، موضحًا أن تماسك المجتمع يقوم على مجموعة من القيم، في مقدمتها التعاون والتكافل والتسامح واحترام التنوع، والشعور بالمسؤولية تجاه الصالح العام.
وأشار إلى أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والمؤسسات التعليمية والأسرة، بما يسهم في نشر الوعي الإيجابي، ومواجهة الشائعات والمعلومات المغلوطة، والحد من الأفكار التي من شأنها إثارة الانقسام أو إضعاف الثقة بين أفراد المجتمع.
كما أكد أهمية الدور الذي تؤديه المؤسسات التعليمية في غرس قيم المواطنة والانتماء لدى الطلاب، وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم، وتنمية قدرتهم على التفكير الواعي والتعامل المسؤول مع القضايا الوطنية، بما يؤهلهم للمشاركة الفعالة في جهود التنمية.
كما تناول اللقاء أهمية دور الشباب في الحفاظ على مكتسبات التنمية وتعظيم الاستفادة منها، مؤكدًا أن المشاركة الإيجابية لا تقتصر على متابعة الإنجازات، بل تمتد إلى العمل الجاد، واحترام القانون، والمحافظة على الممتلكات العامة، واكتساب المهارات والمعارف التي يحتاج إليها سوق العمل.
كما جرى التأكيد على أهمية ربط الطلاب بقضايا مجتمعهم المحلي، وتعريفهم بما تشهده الدولة من جهود تنموية، وتعزيز قدرتهم على التمييز بين المعلومات الموثوقة والشائعات، خاصة في ظل الانتشار الواسع للمعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتبرز أهمية هذه الرسائل في مدارس التعليم الفني بصفة خاصة، لما يمثله طلابها من قوة بشرية مؤهلة للمشاركة في قطاعات الإنتاج المختلفة، الأمر الذي يجعل تنمية مهاراتهم المهنية وترسيخ قيم الانضباط والإتقان والعمل الجماعي من الركائز المهمة لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية.
وأدار اللقاء الأستاذ أحمد جلال، كبير الإعلاميين بإدارة إعلام أسيوط، حيث تناولت إدارة الحوار أهمية التواصل المباشر مع الطلاب، وإتاحة الفرصة أمامهم للتعرف على القضايا الوطنية والتنموية، وربط المعلومات النظرية بالواقع الذي يعيشونه، بما يسهم في بناء وعي قائم على المعرفة والفهم والمسؤولية.
وجرى التأكيد خلال اللقاء أهمية استمرار الندوات والفعاليات التثقيفية داخل المؤسسات التعليمية، باعتبارها إحدى الوسائل الفاعلة لنشر الوعي المجتمعي، وتعزيز الحوار البناء، وترسيخ القيم الإيجابية لدى النشء والشباب.
وفي ختام الندوة، برزت مجموعة من الرسائل المهمة، أبرزها ضرورة تعزيز الوعي بالإنجازات الوطنية وآثارها التنموية، وتكثيف الجهود التوعوية الموجهة للشباب، وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة والعمل والإنتاج، وتشجيع المشاركة الإيجابية في خدمة المجتمع، إلى جانب دعم ثقافة الحوار والتعاون ومواجهة الشائعات بالمعلومات الموثوقة.




