Uncategorized

صالون سبورتنج الثقافي يحتفي بعراب النغم بليغ حمدي

كتب / محمد جابر
فوتغرافر / شادية محمود

أمسية استثنائية امتزج فيها الفكر بالموسيقى واستعاد فيها الحضور عبقرية أحد أبرز المجددين في تاريخ الأغنية العربية نظم صالون سبورتنج الثقافي برئاسة دكتور حسن محمود أمسية خاصة بعنوان عراب النغم بليغ حمدي احتفاء بمسيرة الموسيقار الكبير الذي شكل علامة فارقة في تطور الموسيقى المصرية والعربية بحضور نخبة من الأكاديميين والموسيقيين والمثقفين ومحبي الفن الراقي داخل نادي المهندسين بالإسكندرية

ناقشت الأمسية التحولات الفنية التي أحدثها بليغ حمدي باعتباره نقطة تحول حقيقية في مسار الأغنية العربية حيث تم تسليط الضوء على قدرته على كسر القوالب التقليدية والتمرد على المدارس الموسيقية السابقة مع الحفاظ على روح الأصالة والهوية المصرية

وشهد اللقاء مشاركة الدكتور محمد زويل موسيقار العائلة المالكة بالمملكة المتحدة سابقا الذي قدم قراءة موسيقية متخصصة تناول خلالها أسلوب بليغ حمدي في بناء الجملة اللحنية مستعرضا نماذج من أعماله الشهيرة ومنها أغنيات تخونوه وساكن قصادي ولا تكذبي وأنا بستناك التي قدمها بأداء مميز عكس عمق التجربة اللحنية والوجدانية للموسيقار الراحل

كما قدم الأستاذ الدكتور طارق عبد الله تحليل موسيقيً لأعمال بليغ حمدي موضحا استخدامه للمقامات الشرقية ومن بينها مقام النهاوند من خلال نماذج مثل موعود وألف ليلة وليلة مؤكدا أن عبقرية بليغ تمثلت في الجمع بين البساطة والعمق والقدرة على الوصول إلى وجدان الجمهور

وتناولت الإعلامية موني سمير السيرة الإنسانية والفنية لبليغ حمدي منذ بداياته في منطقة شبرا التي كانت إحدى بؤر الثقافة والفنون مرورا بمراحل تكوينه الفني وحتى وصوله إلى مكانته كأحد أهم صناع النغم في القرن العشرين

وشارك كورال نادي سبورتنج في إحياء الأمسية بمجموعة من أشهر ألحان بليغ حمدي منها كل ما أقول التوبة وعلى حسب وداد قلبي وحلوة بلادي السمرة فيما قدم الدكتور خالد منيب أغنية سواح واستعرض الحضور جانب من علم النسخ الموسيقي من خلال عمل فات المعاد

كما شاركت الفنانة عفاف أبو علي بأداء أغنية قولوا لعين الشمس وقدمت نيلي قدري فقرة خاصة حول فنون الإتيكيت بينما قدم الدكتور محمد زويل سكت الكلام والبندقية اتكلمت في معالجة فنية مميزة

وشهدت الأمسية حضور الشاعر أحمد يسري الذي قدم مجموعة من الكلمات الشعرية الرومانسية واختتمت فعاليات الصالون مع الفنانة بسمة عادل في فقرة غنائية حملت روح الطرب الأصيل

وأكدت فعاليات صالون سبورتنج الثقافي أن الاحتفاء ببليغ حمدي لا يمثل مجرد استعادة لألحان خالدة بل هو تأكيد على أن الفن الحقيقي يظل قادرا على عبور الزمن لأن النغم الصادق لا يعيش في لحظته فقط وإنما يتحول إلى ذاكرة إنسانية تحمل وجدان الشعوب وتعيد تشكيل الوعي الجمالي عبر الأجيال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى