Uncategorized

من التجربة إلى الاعتماد… كيف يبدأ الإدمان؟

كتبت د عبير سعد سلامة

ندوة توعوية بكلية الزراعة بجامعة الإسكندرية تسلط الضوء على بدايات الإدمان ومخاطره وسبل الوقاية منه
انطلاقًا من دور الجامعة في بناء الوعي المجتمعي، وتعزيز المسؤولية تجاه القضايا التي تمس صحة الإنسان ومستقبل الشباب، نظمت كلية الزراعة بجامعة الإسكندرية تحت رعاية أ.د. أحمد عادل عبد الحكيم، القائم بأعمال رئيس الجامعة، وأ.د. عفاف العوفي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وأ.د. هبة صبري سلامة، عميد كلية الزراعة، وبإشراف وتنظيم أ.د. محمد جمال عطوة، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وأ.د. مها عادل كونه، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، بالتعاون مع جمعية أهل التوفيق الخيرية برئاسة أ. صفاء توفيق، ندوة توعوية بعنوان »من التجربة إلى الاعتماد… كيف يبدأ الإدمان«، بهدف تسليط الضوء على المراحل التي قد يمر بها الإنسان من التجربة الأولى إلى الاعتماد، والتعريف بالمخاطر الصحية والنفسية المترتبة على التعاطي، وأهمية الوقاية والتدخل المبكر.
الإدمان لا يبدأ دائمًا بقرار واضح، ولا تتحول التجربة الأولى بالضرورة إلى اعتماد في لحظة واحدة؛ فقد تبدأ الحكاية بدافع الفضول، أو تحت تأثير الأصدقاء، أو هروبًا من الضغوط النفسية، ثم تتطور تدريجيًا لتتحول إلى مشكلة تمس صحة الإنسان واستقراره الأسري والاجتماعي. ومن هنا تأتي أهمية الوعي المبكر، وفهم العوامل التي تقود إلى الإدمان، والتعرف على مخاطره وسبل الوقاية منه.
وشهدت الندوة مشاركة نخبة من المتخصصات، حيث تناولت كل من أ.د. أسماء البنا، أستاذ الطب الشرعي والسموم الإكلينيكية بكلية الطب جامعة الإسكندرية ومدير مركز سموم الإسكندرية، ود. سهام القطان، استشاري ورئيس قسم أمراض المخ والأعصاب والطب النفسي بمستشفى جمال عبد الناصر، قضية الإدمان من منظورين متكاملين: طبي وسمّي من ناحية، ونفسي وعصبي من ناحية أخرى. بحضور أ.د. حماد عزازي رئيس قسم التنمية الريفي بكلية الزراعة، وأ. أحمد النجار العلاقات العامة بجمعية أهل التوفيق الخيرية.
الوعي والوقاية مسؤولية مشتركة
وتؤكد الندوة أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الجامعية والجمعيات الأهلية والمتخصصين في المجالات الطبية والنفسية، من أجل نشر ثقافة الوقاية، وتعزيز قدرة الشباب على اتخاذ قرارات واعية، ومواجهة الضغوط والتأثيرات الاجتماعية التي قد تدفع إلى سلوكيات خطرة.
وتأتي هذه الفعالية في إطار التعاون بين كلية الزراعة وجمعية أهل التوفيق الخيرية، بما يعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات التعليمية ومؤسسات المجتمع المدني في دعم التوعية الصحية، وخدمة المجتمع، وبناء بيئة أكثر وعيًا وقدرة على حماية الشباب.
فالوقاية من الإدمان لا تبدأ عند ظهور المشكلة فحسب، بل تبدأ قبل التجربة الأولى؛ بالمعرفة، والحوار، والدعم النفسي، وتصحيح المفاهيم، وتوفير بيئة تشجع على طلب المساعدة دون خوف أو خجل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى