Uncategorized

القيادة المدرسية الذكية والتحول الرقمي في التعليم رؤية مقترحة

متابعة د عبير سعد سلامة

الورقة البحثية
الدكتورة/ فتحـية راشـد فـرج محــمد
قسم الإدارة التربوية وسياسات التعليم
المؤتمر الدولي الخامس لقسم الإدارة التربوية وسياسات التعليم
كلية التربية – جامعة الإسكندرية
القيادة التربوية الذكية: نحو مستقبل تعليمي مستدام.

مستخلص البحث:
هدف هذا البحث إلى التعرف دور الإدارة المدرسية الذكية فى دعم التحول الرقمى فى العملية التعليمية بالمدارس الإبتدائية بمحافظة الاسكندرية، والتعرف على معوقات التحول الرقمى التى تحول دون تفعيل دور الإدارة المدرسية الذكية فى دعم التحول الرقمى، والتعرف على سبل التغلب على تحديات التحول الرقمى، وتوصل البحث إلى مجموعة من النتائج ، أهمها: إنخفاض واقع دور الإدارة المدرسية الذكية فى دعم التحول الرقمى فى العملية التعليمية بالمدارس الإبتدائية بمحافظة الاسكندرية فى الأبعاد التالية (نشر ثقافة التحول الرقمى، توفير البنية التحتية، تدريب وإعداد القوى البشرية، التعليم والتقويم الرقمى، تطبيق التحول الرقمى فى الإدارة المدرسية)، إرتفاع واقع معوقات التحول الرقمى بالمدارس الإبتدائية بمحافظة الاسكندرية فى الأبعاد التالية: (معوقات بشرية، معوقات تنظيمية، معوقات مادية، معوقات تقنية، معوقات تتعلق بالأمن المعلوماتى)، كما أشارت النتائج أن واقع معوقات التحول الرقمى يؤثر فى واقع دور الإدارة المدرسية الذكية، وأن هناك تأثيراً إيجابياً ذو دلالة إحصائية للأبعاد (معوقات بشرية، معوقات تنظيمية، معوقات تقنية، معوقات تتعلق بالأمن المعلوماتى) على دور الإدارة المدرسية فى دعم التحول الرقمى فى العملية التعليمية بالمدارس الإبتدائية؛ ولذلك لابد من وضوح الرؤيا وتحديد أهداف التحول الرقمى، وتوفير مستوى مناسب للتمويل، وتتبنى الوزارات والقيادات التربوية مشروع التحول الرقمى، ونشر ثقافة التحول الرقمى، وتعزيز دور الإدارة المدرسية الذكية فى دعم التحول الرقمى فى العملية التعليمية، وفى ضوء الجانب النظرى وما توصل إليه البحث من نتائج ميدانية تم وضع تصور مقترح لتفعيل دور الإدارة المدرسية الذكية فى دعم التحول الرقمى فى العملية التعليمية بالمدارس الإبتدائية بمحافظة الاسكندرية.
الكلمات المفتاحية: التحول الرقمى- الإدارة المدرسية الذكية – المدارس الإبتدائية- دعم التحول الرقمى- العملية التعليمية
الدكتورة/ فتحـية راشـد فـرج محــمد
قسم الإدارة التربوية وسياسات التعليم
المؤتمر الدولي الخامس لقسم الإدارة التربوية وسياسات التعليم
كلية التربية – جامعة الإسكندرية
القيادة التربوية الذكية: نحو مستقبل تعليمي مستدام.

Smart School Leadership and Digital Transformation in Education:Aproposed Vision
The aim of this research is to identify the role of smart school leadership in supporting digital transformation in the educational process in primary schools in Alexandria Governorate, and to identify the obstacles to digital transformation that prevent activating the role of school administration in supporting digital transformation, and to identify ways to overcome the challenges of digital transformation. A set of results, the most important of which are: the decline in the reality of the smart school leadership’s role in supporting digital transformation in the educational process in primary schools in Alexandria governorate in the following dimensions (dissemination of a culture of digital transformation, provision of infrastructure, training and preparation of human resources, education and digital assessment, application of digital transformation in school management ), and the rise in the reality of obstacles to digital transformation in primary schools in Alexandria governorate in the following dimensions: (Human obstacles, organizational obstacles, material obstacles, technical obstacles, obstacles related to information security), and the results indicated that the reality of digital transformation obstacles affects the reality of the role of the smart school leadership, and that there is a positive impact with statistical significance for the dimensions (human obstacles, organizational obstacles, obstacles). Technical, obstacles related to information security) on the role of smart school leadership in supporting digital. Therefore, it is necessary to have a clear vision, define the goals of digital transformation, provide an appropriate level of funding, adopt the digital transformation project, and spread the culture of digital transformation, provide basic infrastructure, train human forces (teachers, students and administrators), and restructure primary schools in line with the requirements of digital transformation. Strengthening the role of school administration in supporting digital transformation in the educational process, and in light of the theoretical side and the field findings of the research, a proposed vision was developed to activate the role of the smart school leadership in supporting digital transformation in the educational process in primary schools in Alexandria Governorate.
Keywords: digital transformation -smart school leadership – primary schools – the educational process
مٌقدمة
هُناك طفرة هائلة وإبتكارات و أكتشافات مُتواصلة للتقنيات الرقميًة ،ونمو شامل في كافة جوانب وقطاعات المعرفة، وإن هُناك تحولاً رقمياً يحدث في المدارس بجميع مراحلها وفي المجتمع ككل يهدف إلي التحول إلي بيئة تعليمية رقمية،وتعتبر الإدارة المدرسية من أهم عناصر المؤسسة التعليمية،ويتوقف نجاح هذه المؤسسة علي مدي إمتلاك هذه الإدارة للكفايات التي تمكنُها من دعم التحول الرقمي في العملية التعليمية بالمدارس الإبتدائية؛من أجل تطوير العملية التعليمية.
ولقد تأثرت المؤسًسات التعليمية والتربوية إلى حدٍ كبير من ذلك التطًوير الهَائل فى مجالِ التقًنيات الرقمية، والتحول الرقمىً نظراً لتأثر الأفراد والمُتعلمين بتطبيق التحول الرقمىُ فى كافةِ الأغراض؛ لذا فقد أصبح لزاماً على تلك المؤسًسات التعليمية والتربوية أن تبحث عن التوظيف والدعم الأمثل للتحول الرقمىً امن أجل توطينه ودمجه فى التعليميِة؛ لتحقيق الأهداف التربويًة المنشُودة، والإرتقاء بجودة التعليم ومُخرجاته المختلفة.
وتُعتبرالقيادة المدرسيًة الذكية من أهم عناصر المؤسًسة التعليمية، ويتُوقف نجاح هذه المؤسًسة التعليمية، على مدى إمتلاك هذه الإدارة للكفايات التى تُمكنها من أداء مَهامِها على أكمل وجه، وعلى القائد الرقمي أن يمتلك القدرة على الإبتكارِ والإبداعِ، وقيادة المدرسة نحو التميز والتغير الايجابى، وبالتالى يجب أن يكون لديه قُدره تنافسية لبناء رؤية مُستقبلية للمدرسة، من خلال حَشد الإمكانيات الماديًة والبشريًة جميعها نحو تحقيق هذه الرؤية فى ظلِ العديد من المُتغيراتِ العالمية والمحلية ( ).
وعليه تُمارس الادارة المدرسية دوراً محورياً في دعم التحول الرقميً في العملية التعليمية، وتعتمد عملية تطوير التعليم علي الادارة،ومقدرتها علي مُواكبة التطورات في التقنيات الرقمية الحديثة’وتقوم الإدارة المدرسية في اثناء عملية سعيها لدعم التحول الرقمي في العملية التعليمية بدور كبير، كما تستوجب طبيعة الاعمال الموكولة للإدارة المدرسية ان تجعله قريباً من طلبة المدرسة والعاملين فيها، وأن يسهل عملية تطبيق التحول الرقمي في العملية التعليمية، وتمكنه من اتخاذ القرارات اللازمة، والتدخل في الوقت المناسب اثناء عملية التطبيق،ويستطيع المدير المتقن لاستخدام هذه التقنيات الرقمية الحديثة تسهيل عملية التفاعل بين المعلمين’وتبادل الخبرات والتجارب بينهم، وايجاد بيئة خصبة للتعلم’والتأمل في طرق استخدام التقنيات الرقمية الحديثة في العملية التعليمية.
ثانياً: مشكلة البحث:
ان العالم اليوم يشهد تطوراً كبيراً نظرا للتحول الرقمى، وسرعة الحصول على المعلومة، واستخدام التكنولوجيا الرقمية فى مجال التعليم، فأصبح امراً ضرورياً علي الادارة المدرسية التى يقع الكثير من المسئوليات على عاتقها، اتجاه العملية التعليمية وتقدمها، وذلك لما تحققه التكنولوجيا الرقمية من مزايا عديدة مقارنةً بطرق التدريس التقليدية، لذلك اولت وزارة التربية والتعليم العملية التعليمية؛ من خلال توفير كافة السبل التى من شأنها تدعم التحول الرقمى فى العملية التعليمية ( )
لقد تنوعت البحوث والدراسات والادبيات التى تناولت دعم التحول الرقمى فى العملية التعليمية واشارت ان هناك عدة تحولات ومعوقات تحول دون دعم التحول الرقمى فى العملية التعليمية، تلك التحديات تتنوع الى ما يلى( ) :
عليه يسعى البحث الحالي إلى التعرف على واقع دور الإدارة المدرسية الذكية فى دعم التحول الرقمى فى العملية التعليمية والتعرف على أفضل السبل التى يمكن من خلالها تفعيل دور الإدارة المدرسية الذكية والتعرف على أفضل السبل لمواجهة المعوقات التى تحول دون دعم وتطبيق التحول الرقمى فى العملية التعليمية.
وتتمثل مشكلة البحث فى الأسئلة التالية:
1- ما الأسس النظرية المتعلقة بدعم التحول الرقمى فى العملية التعليمية؟
2- ما واقع دور الإدارة المدرسية الذكية فى دعم التحول الرقمى بالمدرسة الإبتدائية من وجهة نظرالمعلمين؟
3- ما المعوقات التى تواجه الإدارة المدرسية الذكية فى دعم التحول الرقمى بالمدرسة الإبتدائية من وجهة نظرالمعلمين؟
4- ما السبل المقترحة لتفعيل دور الإدارة المدرسية الذكية فى دعم التحول الرقمى بالمدارس الإبتدائية؟
ثالثاً: أهداف البحث:
يكمن الهدف الرئيسى لهذا البحث فى التعرف على دور الإدارة المدرسية الذكية فى دعم التحول الرقمي فى العملية التعليمية، وتحديد المعوقات التى تواجه الإدارة المدرسية فى دعم التحول الرقمى في العملية التعليمية فى المدارس الإبتدائية، وتقديم تصور مقترح لتفعيل دور الإدارة المدرسية الذكية فى دعم التحول الرقمي في العملية التعليمية في المدارس الإبتدائية.
رابعاً:أهمية البحث:
تبرز الأهمية التطبيقية لهذا البحث فى الآتى:

  • تفيد القائمين على إدارات التدريب فى إعداد برامج تدريبية تركز على استخدام التقنيات الرقمية لدعم التحول الرقمي في العملية التعليمية.
    خامساً: مصطلحات البحث:
    ويقصد بالتحول لغويا “اي التنقل من موضع إلي موضع، أو من حال الي حال” ( )
    يعرف اصطلاحيا كالآتي أنه “دمج التكنولوجيا في جميع مناحي الحياة، والاستفادة من ثورة المعلومات والاتصالات والتكنولوجيا الحديثة في سرعة نتقل وتبادل المعلومات والبيانات؛ من خلال تطبيقات الذكاء الاصطناعي والانترنت، وإحداث تغيير جذري في انماط الحياه والمعيشة والعمل والاتصال وخدمة العملاء بشكل سريع وأفضل”( ).
    أيضاً يعرف علي السلمي التحول الرقمىً(2015) بأنه “إحلال النظم الآلية محل العمل البشرى التقليدى وخاصة فى مجالات إنتاج الخدمات التعليمية والتدريبية، بما ينعكس على هياكل المنظمات وتكوين الموارد البشرية بها، حيث تزيد أهمية الأصول الفكرية غير الملموسة عن الأصول الملموسة فى تكوين استثمارات المنظمات المعاصرة، ومن ثم فى تحديد قيمتها السوقية”( ).
    عرفه مصطفي احمد أمين (2018) التحول الرقمىً Digital Transformation or Digitization أنه “الانتقال من نظام تقليدى إلى نظام رقمىً قائم على التكنولوجيا والاتصالات فى جميع مجالات العمل الجامعى فى ضوء مجموعة من المتطلبات المتمثلة فى وضع استراتيجية للتحول الرقمى، وأداءه وتمويل التحول الرقمى، بالإضافة إلى المتطلبات البشرية، والتقنية، والأمية، والتشريعية”( ).
    ويرى على بن حسن يعن الله القرنى، أن التحول الرقمى يقصد به:( ) “الأنتقال من الاتجاهات التعليمية التقليدية الحالية إلى الاتجاهات التعليمية المستقبلية التى تشدد على إنتاج المعرفة وإبتكارها، والإنفتاح على الثقافة العالمية بما يكفل عدم العزلة عن العالم من جهة، ويحفظ الهوية الدينية والقيم والعادات الحسنة فى المجتمع من جهة أخرى وتوجيه التعليم نحو التعلم الذاتى والمستمر مدى الحياة، والتركيز على زيادة المعرفة بالممارسة والأستخدام ونشرها بسرعة من خلال الشبكات الإلكترونية التى تلغى الزمان والمكان، فى نظام إدارى تمكينى يخضع للتقويم والمساءلة والمشاركة المجتمعية”.
    قد يرى البعض أن عملية التحول الرقمىً تتم فقط فى المؤسسات والشركات ولا علاقة لها بالتعليم ولكن هذا المفهوم خاطئ فإن عملية التعليم هى أساس كل شئ حيث أنه لو تمت هذه العملية بطريقة سليمة وصحيحة ومتطورة أدى ذلك إلى تطور العمل تلقائياً من الشركات والمصانع وسهولة تأقلم الجيل الجديد العامل مع التحول الرقمى وذلك لأن المتعلم الذى يخضع إلى التحول الرقمى فى التعليم منذ الصغر فإننا نعمل على تنمية ذكائه وقدراته وتوسيع آفاقه والإستفادة من خبراته عندما يكبر ويصبح عامل فى الشركة، أو المصنع، أو حتى مدير لها.
    عليهِ يُمكن القول أنً المدارس التى لا تستطيع تحديد مكانُها فى عالم التحول الرقمىً ستترك طلابها فقراء فى الحياة الإجتماعية، والإقتصادية، والثقافية، وبالتالى يمكن للمُعلمين وقادة المدارس التفكير فى ما يقدمونه للعملية التعليمية، من أجل إعداد االتلاميذ للحياة الإقتصادية والإجتماعية المتغيرة باستمرار، والمهن التى لم تكن متوفرة بعد، والتقنيات التى لم يتم ابتكارها بعد، ولحل المشاكل الإجتماعية التى لا نعرفها بعد ويمكن النظر الى التحول الرقمى بانة هو التغيير المرتبط بتطبيق التكنولوجيا الرقمية فى جميع الجوانب والاستثمار فى الفكر وتغيير السلوك لاحداث تحول جذرى فى طبيعة العمل .
    عرفت الباحثة التحول الرقمىَ في العمليًة التعليميًة إجرائياً بأنه “التَغيير الثًقافي والتنظًيمي والتشًغيلي للمدارس الابتدائية ؛ من خلالِ التكامُل الذكيً للتقًنيات الرقميًة والعمليات ،و الكفاءات الرقميًة عبر جميع المستويات والوظائِف بطريقة مرحلية،داخل هذه المدارس من أجل تطُوير العمليًة التعليميًة”.
    الإدارة المدرسية الذكية:
    الإدارة هى “نوع من السلوك يوجد فى كافة التنظيمات الإنسانية، وتعنى تنظيم معين لتسيير أعمال مختلفة يقوم بها عدد معين من الأفراد لتحقيق هدف معين بأقل جهد فى أسرع وقت وبأقل تكلفة ممكنة”.( )
    وتعرف الباحثة الادارة المدرسية الذكية في دعم التحول الرقمي اجرائيا بانها “نمط قيادي حديث يدمج بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والمهارات الشخصية” ،مثل الممارسات والجهود المبذولة التي يقوم بها المسئولون في المدرسة،لدعم التحول الرقمي في العملية التعليمية بطرق مبتكرة ومرنة،من خلال الاستفادة من التكنولوجيا الرقمية، بما ينعكس علي تحقيق الاهداف التربوية ،وذلك من خلال الابعاد التالية:نشر ثقافة التحول الرقمي ،تدريب واعداد القوي البشرية،توفير البنية التحتية،التعليم واتقويم الرقمي،تطبيق التحول الرقمي في الادارة المدرسية”

سادساً: مجتمع وعينة البحث:
مجتمع البحث: يمثل مجتمع البحث معلمى المدارس الإبتدائية بمحافظة الاسكندرية، وحيث قامت الباحثة بتطبيق البحث على عينة عشوائية ممثلة من تلك المدارس في الادارات الثمانية( شرق ،غرب،وسط،المنتزة،العجمي،الجمرك،العامرية،برج العرب)
ثامناً: منهج البحث وإجراءاته:
البحث الحالي يعتمد على المنهج الوصفى، وهو المنهج الذى يصف الظاهرة محل الدراسة وبشخصها، ويلقى الضوء على مختلف جوانبها، وجمع البيانات اللازمة عنها، مع فهمها وتحليلها وعليه فقد تم اختيار المنهج الوصفى، لوصف، والتعرف على واقع دور الإدارة المدرسية الذكية فى دعم التحول الرقمي فى العملية التعليمية فى المدارس الإبتدائية والتعرف ووصف المعوقات التى تحول دعم وتطبيق التحول الرقمي ومن ثم استخدم المنهج الوصفى فى رصد تلك المعوقات.

فلسفة وطبيعة التحول الرقمى فى التعليم:
تُرتكز فلسفة التحول الرقمىً فى التعليم على مبدأ التعليم مدى الحياة، والتعليم للجميع، وذلك من خلال تُوفير الفرص التعليمية لجميع الأفراد داخل المُجتمع من مكان إقامتهم بواسطة الشبكة العالمية للإنترنت عن طريق تكوين بيئة تعليمية إلكترونية متكاملة تستند إلى إحداث التطورات التقنية، كما توفر الدعم اللازم للمتعلمين من خلال تجمع إفتراضى يضم أعضاء هيئة التدريس ويتم التواصل عبر الشبكة الإلكترونية.
كما تقوم فلسفة التحول الرقمىً على نموذجاً مستحدثاً من التعليم يكون فيه المُتعلم نشط فى الحصول على المعرفة من خلال البحث فى الفيض الغزير من المعلومات والمصادر المتعددة للمعرفة، ويركز هذا النهج الجديد فى التعليم فى البحث والاستكشاف على تنمية الدافع الشخصى للمتعلم وتنمية قدراته على التحكم فى الأنشطة التعليمية للحصول على المعرفة العلمية من خلال التعليم والتطبيق التفاعلى.
ترتكز فلسفة التحول الرقمىً للتعليم على نشر الثقافة الإلكترونية فى مُؤسسات التعليم بجميع مراحلهُ وتوفير الوسائل الكثيرة لتسهيل الوصول إلى المعرفة عبر تكنولوجيا الاتصال المتنوعة، فعلى المدارس بجميع مراحلها أن يستثمروا التقنيات العصرية للنهوض بالتعليم.
كما تُقوم فلسفة التحول الرقمىً فى التعليم على تنمية التفكيرالناقد لدى المُتعلمين ففى ظل الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا الرقمية للحصول على المُعلومات والمعارف علاوة على الكم الهائل من مصادر المعرفة المُتعددة، فلابد من تنمية التفكير النقدى لديهم ليكونوا أكثر وعياً وقدرة على الإختيار والانتقاء بين هذا الكم الهائل من المُعلومات، بالإضافة إلى التأكيد على مبدأ التعليم والتثقيف الذاتى، حتى يمكن إعداد جيل قادر على التعامل مع مُعطيات التحول الرقمىً. ( )
أن التحول الرقمىً فى العملية التعليمية يقدم حلولاً مُبتكرة للعديد من المُشكلات التى يُعانى منها النظام التعليمى لكى يصبح أكثر كفاءة وفاعلية فى تطوير المنظومة التعليمية وتحقيق أهدافها، لذلك تُقوم فلسفة التحول الرقمى فى التعليم على مجموعة من المُرتكزات من أجل تلبية احتياجات المجتمع كما يلى( ):

  • الفردية: وذلك بتقدير المواقف التعليمية لتناسب التغيرات فى شخصيات المتعلمين وقدراتهم وإستعدادتهم وخبراتهم السابقة.
  • التًفاعلية: وهى قيام المتًعلم بنوع من الإستجابة أثناء عملية التعلم، كما توفر المستحدثات التكنولوجية بيئة اتصال تسمح للمتعلم بنوع من الحرية يستطيع من خلالها أن يتحكم فى معدل عرض محتوى المادة التعليمية ليختار منها ما يتناسب معه.
  • التًنوع: يوفر التحول الرقمى فى العملية التعليمية بيئة تعلم متنوعة يجد فيها كل متعلم ما يناسبه، وذلك من خلال توفير مجموعة من الخيارات التعليمية والبدائل أمام المتعلم.
  • الكونيًة: تتيح المستحدثات التكنولوجية فى التحول الرقمى فرص الإنفتاح على مصادر المعلومات المتعددة فى جميع أنحاء العالم، حيث يتصل المتعلم بالشبكة العالمية للحصول على ما يحتاجه من معلومات.
  • التكاملية: يظهر التكامل بين مكونات المستحدثات التكنولوجية، بحيث تشكل مكونات كل مستحدث نظام متكامل، ففى برامج الوسائط المتعددة التى يصنعها الكمبيوتر لا تعرض الوسائل الواحدة تلو الأخرى ولكنها تتكامل فيما بينها فى إطار واحد لتحقيق الهدف المنشود.
    والتحدى الذى يواجه النظم التعليمية الآن هو كيفية الإستفادة من تكنولوجيا الإتصال والتقنيات الرقمية لدعم التحول الرقمى؛ لخلق تجارب تعلم ذات صلة بالواقع الذى يعيشه المتعلمين وإعداد الطلاب للتعلم طوال حياتهم بشكل مستمر، ومن ثم لكى تساعد الطلاب على التعلم فى إطار أبعد من نطاق الفصل الدراسى فلابد من تغير المحتوى الذى يتعلمه الطلاب وكذلك الكيفية التى يتعلمون بها لكى يحدث توافق مع المعارف التى ينبغى على الأفراد معرفتها ولذلك يجب استخدام تكنولوجيا وتقنيات حديثة فى التعليم ذا معنى فى حياتهم ومن أجل إثارة دافعيتهم نحو التعلم بشكل أفضل، فعلى المدارس أن تحدد ما إذا كانت تعد الأطفال للعالم الذى يعيشون فيه فإذا فشلت المدارس التكيف مع الواقع الرقمى الجديد سينخفض الطلاب من القيمة الفعلية للمدارس ومكانتها فى نفوسهم.
    بعض المفاهيم المرتبطة بالتحول الرقمى:تعددت المفاهيم المُرتبطة بالتحول الرقمى، من أجل الإستفادة من ثورة المُعلومات والإتصالات، ومسايرة التغير المرتبط بتطبيق التكنولوجيا الرقمية فى جميع الجوانب ومنها:
    1- التقنُيات الرقميُة:
    وتعد التقنيًات الرقمية إحدى أهم أشكال التحول الرقمىً، وباباً واسعاً من التطبيقات المعاصرة ولقد احتوت على العديد من المعارف والمُصطلحات والمهارات، ولقد ساهمت بإثراء العديد من التخصصات، مثل العلوم، والرياضيات، الهندسة، وغيرها من التخصصات هذا من جانب، ومن جانب آخر الإهتمام بالبيئة المحيطة.
    ويعرف التقنًية الرقميًة بأنها”عبارة عن لغة تقنيًة خاصة باللغة الثنائية المزدوجة (صفر- واحد) التى تستخدم فى تحويل أى رسالة إلكترونياً إلى الرقمين واحد- صفر وقد تأخذ هذه الرسالة أشكالاً مختلفة مثل الأصوات، أو الصور أو غيرها وتخزن فى ذاكرة الحاسب، وقد أثرت التقنية الرقمية على الحياة، وتطورها وانعكس ذلك فى الأجهزة والأدوات”( ).
    وعلية يُمكن القول بأن التقًنيات التعليمية الرقميًة هى :
    “التقنًيات التعليمية المُعتمدة على إستخدام الحاسوب والأجهزة الرقميًة النًقالة الحديثة وكذلك البرامج والتطبيقات التعليمية الرقمية، والتى تعتمد فى إستخدامها على تُوظيف نظريات التعليم والتعلم، والمبادئ التربوية، وتصميم إنتاج المواد التعليمية فى ضوء مبادئ وأسس علم تقنيات التعليم”.
    الإتجاهات الأساسية لإستخدام التقنًيات الرقميًة فى التعليم:
    وهي كالاتي( ):
  • الاتجاه الأول: التعليم بواسطة التقنًيات الرقمًية:
    وهنا تَلعب التقنيات الرقمية دور المُساعد فى عملية التعليم، ويمكن إستخدامها فى هذا الأتجاه كأداة أو وسيلة أو إستراتيجية يوظفها المعلم أثناء التعليم، ويستخدمها الطالب أثناء تعلمه وممارسته الفعلية لأنشطته، ونتج عنها العديد من التطبيقات، مثل: المحاكاة الحاسوبية، والألعاب الرقمية، البرامج التعليمية التفاعلية وغيرها.
  • الاتجاه الثانى: التعليم المدًار بالتقنًيات الرقميًة:
    وهُنا تلعب التقًنيات الرقميًة دور (الُمدير والمُشرف) على عملية التعليم، تختلف عن الإتجاه الأول فى قُدرتها على تشكيل بيئة تعليمية متكاملة تجمع كلاً من: المُعلم والتلميذ والمنهج، ويمكن من خلالها إلقاء المُحاضرات وتلقى الأسئلة والإشراف على الطلبة المُشاركين، وتسليم الواجبات وتقديم الامتحانات وغيرها من الأمور التى تجرى داخل الصفوف الدراسية الحقيقية ونتج عنها عدد كبير من التطبيقات عرفت باسم الصفوف الإفتراضية.
  • الاتجاه الثالث: التعليم عن التقنيات الرقمية:
    وهنا تظهر التكنولوجيا الرقمية كمصدر للمعلومة وأساس التعلم، فالمعلم لا يستخدمها كأداة أو كبيئة افتراضية بل يتم تعلم التلاميذ من خلالها المعارف والمعلومات والمهارات المرتبطة بالتقنيات الرقمية وتتناول محتوياتها موضوعات مختصة، مثل: البرمجة والوسائط المتعددة، وقواعد البيانات، والتصميم الحاسوبى، وغيرها.
    جـ- انعكاسات التحول الرقمى على االمؤسسة التعليمية:
    يعد التحول الرقمى فى المنظمات التعليمية بجميع مراحلها وخاصة المرحلة الإبتدائية نتاجاً لتطور المعلومات والاتصالات، وتقوم بالتواصل مع المستفيدين من خدماتها عبر شبكات الإنترنت دون أن يكون محدودة بمواقع تقليدية أو مادية، وتعتمد على التكنولوجيا الحديثة، فمع التطور الرقمى يكون الفرد قادراً على التواصل باعتماد التقنية الرقمية ،فقد تم التحول من النمط التقًليدى إلى الإلكترونى ثم إلى الرقمى حيث تم مد الشبكات، التى تلغى الحدود الجغرافية.
    ويختلف التحول الرقمى فى التعليم عن التعلم التقليدى فى صياغة المحتوى وأسلوب عرضه، وطرق التدريس والزمان والمكان التى تتم فيه عملية التعلم، وتتميز طرق التدريس فى عصر التحول الرقمى بجذب وتحفيز المتعلمين على التعلم، فالمتعلم يشارك ويتفاعل مع المحتوى العلمى بطريقة إيجابية ويتم من خلاله تنمية قدرة المتعلمين على إدارة التواصل الإجتماعى، كما يوفر التعلم الرقمى فرص التعاون والتشارك المعرفى ليس على المستوى المحلى فقط بل على المستوى العالمى أيضاً، مما يتيح فرص التبادل الثقافى فى المعارف على نطاق واسع ،كما يقوى التحول الرقمى فى التعليم مهارات التفكير الإبداعى من خلال تنمية مستويات التفكير العليا للمتعلمين من خلال توفيره لأدوات ووسائط تعليمية متعددة تساعد المتعلم على الإبداع والابتكار( ).
    كما أدى التحول الرقمى إلى مراجعة شاملة ودقيقة لأسس عملية التعليم والتعلم، فلم يعد الهدف من التعليم هو تحصيل المعارف والمعلومات واكتساب المهارات لفترة زمنية محدودة، فأصبح الاهتمام يتجاوز عملية التحصيل إلى الكيفية التى يتم من خلالها الإستفادة منها بصفة مستمرة وذلك لدعم مطالب التعليم المستمر مدى الحياة بالإضافة إلى توظيفها فى حل مشاكل المجتمع، فاصبح توظيف التقنيات الرقمية ضرورة كبرى تفرض على النظم التعليمية إحداث نقلة نوعية فى الأهداف التى تسعى إلى تحقيقها، ليكون التركيز على إكساب المتعلمين مجموعة من المهارات التى تطلبها الحياة فى العصر الرقمى، ومنها مهارات التعلم الذاتى، ومهارات التعامل مع المستحدثات التكنولوجية، ومهارة إدارة الذات بدلاً من التركيز على اكتساب المعلومات. ( )
    وقد أدى التطور الكبير فى التقنيات الرقمية إلى ضرورة تطوير المناهج الدراسية لتلائم العصر الرقمى، وذلك باستبدال المناهج التقليدية إلى مناهج رقمية، ويتطلب أعداد المنهج الرقمى الجديد تحديد أهداف المنهج الجديدة وطرق تدريسه وأساليب التقويم والمهارات الرقمية المطلوب من المتعلمين اكتسابها، وتهيئة المتعلمين وتدريبهم عليها، يتضمن المنهج الرقمى مجموعة من الخبرات العلمية والتربوية التى يتم توفيرها للمتعلم عبر تقنيات الاتصال الرقمية لتحقيق عملية التعلم، ويتسم المنهج الرقمى بالتنوع والمرونة فى المحتوى العلمى وطريقة تدريسه، فتطبيق المنهج الرقمى يحول بيئات التعلم من بيئات مغلقة إلى بيئات أكثر انفتاحية غنية بمصادر التعلم المختلفة، كما سيتحول دور المعلم من مالك للمعرفة إلى كونه ميسراً ومنظماً ومخططاً لعملية التعلم، مما يسهم فى تحقيق الأهداف التربوية.
    كما أتاح التحول الرقمى فرصاً أكبر وأكثر فاعلية لترقية العمل فى المدارس، وذلك من خلال ما أتاحته التكنولوجيا الرقمية من فرص التواصل والاتصال بين المدارس، ونجد أثرها خلال الكتب الإلكترونية والمكتبات الرقمية التى يمكن اعتبارها نقلة نوعية فى الكتب، والتى تتيح فرص الاطلاع على المخزون المكتبى على شكل إلكترونى( ).
    وينبغى على مديرى المدارس والمعلمين والإداريين أن يكونوا على دراية بالتحول الرقمى وتطورات التكنولوجيا الرقمية والتقنيات الرقمية الحديثة، وكيفية استخدامها فى توجيه العملية التعليمية، وأن تتوفر القدرة على تحديد وإدراك عوامل القوة والضعف فى تلك التقنيات الرقمية الحديثة، وانتقاء أنسبها لتوصيل المقررات التعليمية للطلاب، فالتحول الرقمى فى التعليم فى مصر يمكن أن يكون وسيلة فعالة لنقل عملية التعلم من نقطة التحكم الخارجى أو التعليم المتمركز حول المعلم إلى نقطة التحكم الداخلى أو التعليم المتمركز حول المتعلم.
    مدى تأثير التحول الرقمى على العمليات والأنشطة الإدارية:
    لا تزال الكثير من الدراسات والبحوث التى تجرى حول تأثير التكنولوجيا الرقمية وتطبيقاتها الإيجابية والسلبية محل بحث ونقاش.
    إلا انه يمكن أستنتاج أبعاداً لأثر التقنية الرقمية على المجتمع بصفة عامة ومنها( ):
  • تزايد القدرات البشرية لتحقيق الأهداف الجماعية.
  • توفير معرفة ومعلومات حول الأعراض الجانبية الضارة التى تساهم فى تجنب الأضرار.
  • توفير بدائل جديدة للقرارات المراد اتخاذها أو البرامج المستهدفة لتحقيق الأهداف أو السلوكيات اللازمة.
  • تساعد على اكتشاف الحاجات المتجددة التى تستلزمها التغيرات المستقبلية أو الناجمة عن طبيعة الحياة الحديثة.
  • توفير وسائل وأدوات للتحليل ولفهم النظم المعقدة كالتقنية الموصلة إلى عمليات اتخاذ القرارات لاختيار التقنية المناسبة.
  • أنها تعمق الفهم بأنفسنا وتساعد على تشخيص ظروفنا وأحوالنا، فهى تسهم فى معرفة مستوى الطموح البشرى وأثره على السلوك. مما يتطلب وضع استراتيجيات من شأنها أن تحد من الآثار السلبية الناجمة عن تطبيقها سواء على الموارد البشرية أو المنظمات وغيرهم وفى ذات الوقت تؤكد على دعم التحول الرقمى والإستفادة منه.
    التحول الرقمى أصبح مطلباً حتمىاً تفرضه معطيات التطور المعاصر فى كافة أنشطة التنظيمات المختلفة، ولهذا أصبحت الرقمنة متطلباً إدارىاً وتنظيمىاً.
    كما يترتب على تبنى التكنولوجيا الرقمية كأحد الأساليب الإدارية الفاعلة نتائج أهمها: ( )
  1. قلة عدد المستويات الإدارية التى تحتويها الهياكل التنظيمية.
  2. قدرة المنظمات على التحكم فى درجة المركزية فى كثير من الإجراءات كاتخاذ القرارات.
  3. إتاحة الفرصة للوصول إلى المعلومات والمشاركة فى صنع القرارات.
  4. تحسين فى أساليب التنسيق بين الوحدات الإدارية بغض النظر عن درجة انتشارها الجغرافى.
  5. الحد من الإجراءات الروتينية المعقدة وجمود البيروقراطية.
  6. تسيير عملية الاتصال وفعالية التنسيق بين كل مدير وأخر، نتيجة تبنى التكنولوجيا الرقمية كالبريد الإلكترونى، ونظم دعم الإدارة العليا، ونظم دعم القرارات وغيرها.
  7. تحقق الموضوعية والدقة فى الأنشطة التى تمارسها إدارة المدرسة.
    من المؤكد إن لم يتم وضع الخطط للتحول الرقمى للحد من الفجوة الرقمية Digital gap أو الجهل الرقمى Digital ignorance سوف تصاب مؤسساتنا التعليمية وخاصة فى المرحلة الإبتدائية بالعمى الرقمى Digital blindness بدلاً من التحول الرقمى المفيد، وفيما يلى تأثير التحول الرقمى على المدارس( ):
    أولاً: تأثير التحول الرقمى على الإدارة فى المدارس:
  • إحداث تحولات جذرية فى الإجراءات الخاصة بالنظم المدرسية، ومنها: نظم القبول، والامتحانات والتسجيل.
  • توفير الخدمات المدرسية للمستفيدين منها بطريقة سريعة وبتكلفة أقل.
  • إعادة مسارات الإدارة المدرسية.
  • دمج وتكامل قواعد المعلومات فى المدرسة.
  • إتاحة خدمات جديدة للأطراف المتعاملة مع المدرسة، وفى مقدمتهم الطلبة.
  • انخفاض تكلفة الخدمات المدرسية، وربما تكلفة التعليم المدرسى ذاته، كالحصول على الدروس، ونقل الدروس عبر شبكة الاتصال بين قطاع التدريس والطلاب.
  • تحقيق النزاهة والشفافية فى النظم المدرسية، إلى جانب إتاحة أسس مهام المساءلة.
  • توفير المعلومات اللازمة لتطوير السياسات التعليمية، وتحديد الأولويات والتوجهات الإستراتيجية للمدرسة.
    ثانياً: تأثير التحول الرقمى على عملية التعليم:
    يمكن توضيح النتائج التى يمكن أن تعود من التحول الرقمى للتعليم بجميع مراحله وخاصة المرحلة الإبتدائية على النحو التالى:
  • تحسين جودة البرامج والمقررات والمصادر، وتصميم البرامج والمقررات على أساس معايير عالية مقبولة وبتفاصيل دقيقة توضح كيفية أداء المهام التعليمية.
  • تحسين جودة التعليم ونواتج التعلم لأنه يقوم على مبادئ النظريات المعرفية البنائية والإجتماعية، ويطبق مبادئ التعلم النشط، مما يساعد فى تحسين جودة التعليم وزيادته.
  • تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص التعليمية للجميع، فهو تعليم عادل لا يتحيز لفئة من الناس حسب جنسهم أو لونهم أو ديانتهم ويساوى بين الجميع، ويوفر نفس الفرص لجميع المتعلمين للمشاركة فى عملية التعليم بالمناقشات وإبداء الرأى.
  • تحرير المتعلمين من القيود التى يفرضها نظام التعليم التقليدى، إذا يتيح للمتعلم المرونة أن يعمل فى أى وقت وفى أى مكان والمشاركة فى تنفيذ المشروعات دون الحضور الفعلى والالتقاء وجهاً لوجه مع المعلم والطلاب.
  • تحقيق متعة التعلم، فيجلس المتعلمون أمام شاشات الكمبيوتر دون أن يشعروا بالوقت، لأنه يتضمن عروضا متعددة ومثيرة، وتشمل: النصوص، والصوت، والصورة، الرسوم، والفيديو، كما أن المتعلم فاعل ونشط طوال الوقت فتزداد دافعيته للتعلم ويزداد رضا وسروراً.
  • تطوير الأداء المدرسى والمهنى للمعلمين، فلا يستفيد من التعليم الرقمى الطالب فقط، بل المعلمون أيضاً، فهم يكتسبون فيه معارف ومهارات واتجاهات، ويخرجون منه بمعارف ومهارات واتجاهات جديدة؛ لأنه تعليم يتميز بشراء المعلومات، وتوفير المصادر المتعددة.
  • تقليل الأعباء على المعلمين وحجم العمل بالمدرسة، إذا يمكن إرسال المقررات التعليمية والرسائل والإعلانات للطلاب عن طريق الإنترنت فى أقل وقت وتصحيح الاختبارات وإرسال النتائج آلياً.
  • توفير الوقت وتسريع التعليم، لأنه غير محدد بمكان أو زمان، ولذلك يمكن للمتعلمين الوصول إلى المواد التعليمية والرسائل والإعلانات، وقراءتها عبر الشبكة فى أى وقت وأى مكان بسهولة وسرعة.
  • خفض التكاليف والنفقات على المدى الطويل، على الرغم من أن التعليم الرقمى يحتاج إلى تكاليف مرتفعة بالنسبة لتكاليف التأسيس الأولى على المدى القصير، فإنه يعمل على خفض النفقات على المدى البعيد.
    وهناك من حدد تأثير التحول الرقمىً على المؤسسات التعليمية على النحو التالى: ( )
  1. التأثير على الإنتاجية، بمعنى أن تطبيقات الإدارة الرقمية سوف تؤثر تأثيراً أساسياً فى نمو المؤسسات وبخاصة عندما يكون إدخال هذه التطبيقات مصاحباً بتغيرات تنظيمية وإدارية مرافقة، وأن الاستثمار فى المعلوماتية دون أن يرافقه إعادة توزيع وتحسين فى الإدارة لن يؤدى إلى زيادة الإنتاجية.
  2. التأثير على القوى العاملة، بمعنى أن استعمال تجهيزات وبرمجيات أكثر تطوراً وتعقيداً من التجهيزات المستعملة سابقا سيجعل المؤسسات بحاجة إلى عمالة أعلى خبرة وتأهيلاً، كما تحتاج إلى تدريب مستمر لهذه القوى العاملة، يتناسب مع أجهزة الاتصال والبرمجيات.
  3. التأثير على المنتج (الطالب)، تستخدم الكثير من المؤسسات الإنترنت من أجل التحسين المستمر للمنتج، بالاعتماد على استثمار الخبرات والبحوث المختلفة والتى تفيد فى تقديم التدريب الفعال للعاملين، بالإضافة إلى ظهور المكتبات الرقمية، وإنشاء قواعد البيانات لإتاحة الفرصة للاستغلال الأمثل للمعلومات.
    تأثير التحول الرقمى على عملية التعليم:
    يمكن توضيح النتائج التى يمكن أن تعود من التحول الرقمى للتعليم بجميع مراحله وخاصة المرحلة الإبتدائية على النحو التالى:
  • تحسين جودة البرامج والمقررات والمصادر، وتصميم البرامج والمقررات على أساس معايير عالية مقبولة وبتفاصيل دقيقة توضح كيفية أداء المهام التعليمية.
  • تحسين جودة التعليم ونواتج التعلم لأنه يقوم على مبادئ النظريات المعرفية البنائية والإجتماعية، ويطبق مبادئ التعلم النشط، مما يساعد فى تحسين جودة التعليم وزيادته.
  • تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص التعليمية للجميع، فهو تعليم عادل لا يتحيز لفئة من الناس حسب جنسهم أو لونهم أو ديانتهم ويساوى بين الجميع، ويوفر نفس الفرص لجميع المتعلمين للمشاركة فى عملية التعليم بالمناقشات وإبداء الرأى.
  • تحرير المتعلمين من القيود التى يفرضها نظام التعليم التقليدى، إذا يتيح للمتعلم المرونة أن يعمل فى أى وقت وفى أى مكان والمشاركة فى تنفيذ المشروعات دون الحضور الفعلى والالتقاء وجهاً لوجه مع المعلم والطلاب.
  • تحقيق متعة التعلم، فيجلس المتعلمون أمام شاشات الكمبيوتر دون أن يشعروا بالوقت، لأنه يتضمن عروضا متعددة ومثيرة، وتشمل: النصوص، والصوت، والصورة، الرسوم، والفيديو، كما أن المتعلم فاعل ونشط طوال الوقت فتزداد دافعيته للتعلم ويزداد رضا وسروراً.
  • تطوير الأداء المدرسى والمهنى للمعلمين، فلا يستفيد من التعليم الرقمى الطالب فقط، بل المعلمون أيضاً، فهم يكتسبون فيه معارف ومهارات واتجاهات، ويخرجون منه بمعارف ومهارات واتجاهات جديدة؛ لأنه تعليم يتميز بشراء المعلومات، وتوفير المصادر المتعددة.
  • تقليل الأعباء على المعلمين وحجم العمل بالمدرسة، إذا يمكن إرسال المقررات التعليمية والرسائل والإعلانات للطلاب عن طريق الإنترنت فى أقل وقت وتصحيح الاختبارات وإرسال النتائج آلياً.
  • توفير الوقت وتسريع التعليم، لأنه غير محدد بمكان أو زمان، ولذلك يمكن للمتعلمين الوصول إلى المواد التعليمية والرسائل والإعلانات، وقراءتها عبر الشبكة فى أى وقت وأى مكان بسهولة وسرعة.
  • خفض التكاليف والنفقات على المدى الطويل، على الرغم من أن التعليم الرقمى يحتاج إلى تكاليف مرتفعة بالنسبة لتكاليف التأسيس الأولى على المدى القصير، فإنه يعمل على خفض النفقات على المدى البعيد.
    دورالقيادة المدرسية الذكية فى دعم التحول الرقمىً فى العملية التعليمية:
    تمارس القيادة المدرسية دوراً محورياً فى عملية دعم التحول الرقمى فى العملية التعليمية، من خلال دمج التقنيات الرقمية الحديثة في العملية التعليمية، وتستطيع استخدام هذه التقنيات للتواصل بين المعلمين، والإدارات العليا وأولياء الأمور، لذلك أصبح التحول الرقمى فى العملية التعليمية مطلب ضرورى، ويعد من أهم الكفايات التعليمية فى الوقت الحالى، وفيما يمكن تحديد دور القيادة المدرسية فى دعم التحول الرقمى فى العملية التعليمية كما يلى:
    أ-نشر الثقافة المعلوماتية الرقمية فى مُحيط المدرسة من خلال مايلي:( )
    1- يُوجه القائد المعلمين إلى التواصل مع الطلبة إلكترونياً.
    2- تشجيع القيادة المدرسية التحول الرقمى من أجل تعزيز مهارات البحث العلمى.
    3- تجهيز القيادة المدرسية فى بناء مجتمع رقمى متطور من خلال استخدام التقنيات الرقمية الحديثة.
    4- يسهل قائد المدرسة استخدام منسوبى المدرسة (المعلمين، الإداريين والطلبة) للتقنيات الرقمية المتوافرة فيها.
    5- يوجد موقع إلكترونى على الإنترنت خاص بالمدرسة.
    6- يستخدم قائد المدرسة التواصل الإلكترونى من أجل تسهيل تفاعل المعلمين فى العمل.
    7- يُوجه القائد المعلمين إلى إصدار الصحف والمجالات والنشرات الإلكترونية.
    8- ترتب القيادة المدرسية باستمرار لعقد محاضرات فى مجال التحول الرقمى لتثقيف المعلمين.
    9- تُوفر القيادة المدرسية التدريب اللازم للقوى البشرية على التقنيات الحديثة.
    10- يستخدم القائد بنفسه برامج العروض التوضيحية فى أثناء الإجتماعات.
    11- أن يرى مدير المدرسة أن تدريب المعلمين على التقميات الرقمية ينعكس إيجابياً على الطلبة.
    12- تكثيف وتعميق استخدامات التقنيات الرقمية ودمجها فى العملية التعليمية.
    13- تكليف القيادة المدرسية للمعلمين بالقيام بإنجاز ملفات التقويم لأداء الطلاب إلكترونياً.
    14- تعرض المدرسة على المعلمين والطلاب قائمة بالأجهزة والمستحدثات المتوافرة بالمدرسة من أجل استخدامتها.
    15- يرسل المدير دعوات حضور الإجتماعات باستخدام البريد الإلكترونى.
    16- يستطيع المدير مساعدة المعلمين فى التغلب على بعض المشكلات أثناء استخدامهم التقنيات الرقمية فى التدريس.
    17- تستخدم القيادة المدرسية التحول الرقمى للتسريع فى حل المشكلات مع الجهات المعنية.
    18- يتواصل قائد المدرسة مع جمهور المدرسة من خلال البريد الإلكترونى.
    ب-توفير البنية التحتية والدعم والصيانة عن طريق:
    من خلال ما يلي 🙁 )
  1. تُوفير قيادة المدرسة دعماً فنياً لمعلميها.
  2. تستجيب قيادة المدرسة بسرعة لحل أى مشكلة تتعلق بالصيانة.
  3. تُوافر فنى اختصاصى فى مجال التقنيات الرقمية فى المدرسة.
  4. تعزز القيادة المدرسية الاتصالات الداخلية فى المدرسة بواسطة الأجهزة الرقمية.
  5. التواصل مع الجهات المعنية للتعرف على الخطط من أجل مواكبة التحول الرقمى.
  6. تُوافر الأجهزة التقنية المناسبة لمواكبة التحول الرقمى.
  7. تُوافر عدة مختبرات للحاسوب فى المدرسة.
  8. تضع قيادة المدرسة خطة واضحة ومحددة لضمان توفير وتفعيل متطلبات التحول الرقمى فى جميع جوانب العملية التعليمية.
  9. مُتابعة إجراءات الصيانة الدورية للأجهزة الرقمية المتوافرة فى المدرسة.
  10. تسهيل إجراءات حصول واستخدام المعلمين والطلاب على الأجهزة والمستحدثات، والوسائل الرقمية المتوافرة فى المدرسة.
  11. ينشئ قواعد بيانات شاملة بالمدرسة.
  12. يوفر البرامج الرقمية الإدارية التى تحتاج لها المدرسة.
    ج- تدريب وإعداد القوى البشرية عن طريق:
    من خلال مايلي( )
  13. يعزز قائد المدرسة استخدام المعلمين للتقنيات الرقمية الحديثة.
  14. يطلب قائد المدرسة من معلميه تزويده بتقارير رقمية.
  15. يتابع قائد المدرسة تحصيل الطلبة من خلال الشبكات.
  16. تشجيع إدارة المدرسة سياسة التعلم الذاتى.
  17. يتم توجيه الشكر لكل معلم يوظف التقنيات الرقمية فى عمله.
  18. يطلب مدير المدرسة من المعلمين تزويده بخطط علاجية رقمية.
  19. تدريب المعلمين على استخدام تقنيات التحول الرقمى.
  20. يُسهل برامج التدريب المستمر للمعلمين فى مجال التقنية الرقمية.
  21. يدرب المعلمين على استخدام البرامج والتطبيقات التى تساعد فى إنشاء الفصول الافتراضية.
  22. تنظيم محاضرات تثقيفية للمعلمين والمتعلمين توضح أسس التحول الرقمى وكيفية دمج التقنيات الرقمية فى العملية التعليمية.
  23. تنظيم لقاءات علمية مع علماء الفكر والدين لتعلم المعلمين والمتعلمين كيفية الإستفادة من المواقع الهادفة والمفيدة.
  24. الإستفادة من قدرات المعلمين والمتعلمين فى القيام بالأبحاث العلمية والإستفادة من التقنيات الرقمية.
  25. الاهتمام ببرامج التنمية المهنية للمعلمين والطلاب وضرورة اكسابهم المهارات والمعارف الجديدة المرتبطة بالتحول الرقمى.
  26. توفير بيئة عمل افتراضية، بما يشجع أعضاء المجتمع المدرسى على القيام بالمهام التعليمية بصورة إلكترونية.
  27. التفاعل مع المنصات التعليمية.
  28. التفاعل بسهولة مع بنك المعرفة
  29. التفاعل عن بعد بما يتناسب مع المرحلة العمرية لتلاميذ المرحلة الأولى من التعليم الأساسى.
    د– دعم التحول الرقمى فى شؤون التلاميذ:
    ويمكن تقسيم الجوانب التى يمكن للتحول الرقمى أن يشارك فى مجال شؤون الطلاب الي:
    1- الجانب التعليمى:
    حيث يمكن باستخدام وسائل التكنولوجيا الرقمية المستخدمة فى الإدارة المدرسية إدخال جميع البيانات الخاصة بالطلاب وتخزينها للرجوع إليها وقت الحاجة إليها بشكل سريع، ويمكن أيضاً التعرف على مستويات الطلاب فى جميع المواد والأنشطة، ومعرفة جوانب القصور لديهم من خلال التقارير الشهرية، ويمكن أن يتابع الأهالى درجات طلابهم اليومية، من خلال الاطلاع عليها عبر الموقع الإلكترونى. ( )
    2- الجانب الإجتماعى والنفسى:
    تسعى المدرسة لغرس القيم والمثل العليا فى نفوس الطلاب، وتسعى جاهدة لتكوين جيل نافع يقوم بخدمة دينه ثم مجتمعه من حوله، ولا تتم تلك المعادلة من غير مراعاة للجوانب النفسية لدى الطلاب، ومحاولة مساعدتهم لتكوين ذاتهم ليكونوا اللبنة الصالحة فى مجتمعهم، التنشئة الصحيحة والنفسية مسؤولية مشتركة بين المدرسة والمنزل، فالتحول الرقمى وما يحمله من تطبيقات يسهم بشكل فعال بتوطيد العلاقة بين المدرسة والمنزل عن طريق ما تقدمه من قنوات عديدة للاتصال السريع. ( )
    3- الجانب الصحى:
    تمر حياة الطلاب فى المدرسة بكثير من التطورات فى مختلف مراحل عمرهم، فهم يحتاجون لمزيد من الرعاية الصحية، وخاصة بالحالات الطارئة والمستديمة، وعلى الإدارة المدرسية بكل الأحوال التعرف على حالة الطلاب الصحيحة ومراعاتها، ومحاولة تقديم الخدمات الممكنة فى هذا المجال، ويمكن للتحول الرقمى أن يقدم الكثير من التطبيقات الرقمية، التى تقدم خدمات فى هذا الجانب من خلال حصر المجالات الصحيحة، وإرشاد العاملين إلى الطرق الصحيحة للتعامل معها.( )
    ه- إثراء المناهج الدراسية:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى